هل تعرف كيف بنى مارسيل بروست ملحمته الخالدة " البحث عن الزمن المفقود " ؟؟ فقط تذوق قطعه بسكويت صفعته الى الوراء عبر ملحمة نوستالجيا خالده .. هكذا تعيدني مدونة الكاتب الأنيق محمد علاء الدين الى أيام كانت لى .. أفتقد فيها برائتي وشغفي وأحلامي ..
مدونة الكاتب المصري محمد علاء الدين أحد تجليات النوستالجيا الخاصة بي .. لا تندهش .. أنا ابن هذه المدونة ، كانت كل عالمي الذي ألجه عندما أحتجت الى من يأخذ بيدي في عالم الكتابة الذي كان مجرد شغف مطموس لا أعرف كيف أمارسه .. في الصباحات المبكرة كنت أذهب الى السايبر ، أضع الهيدفون على أذني ، اجعل مقطوعة عمر خيرت " العرافة والعطور الساحرة " تنساب الى تلافيف عقلي لتزيل عنه ما علق به من صدأ وأقرأ مدونة الكتابة تنين أخضر ..
بدأ الأمر بمجرد ضغطة زر عن كلمة الكتابة .. تجيئني المدونة بين نتائج البحث .. أتردد .. أضغط .. وأغوص في عالمه الذي كان يتشكل ببطء .. وقت أن كان اليوتيوب لا يزال في غياهب القدر .. والفيس بوك لا يزال يحبو ليجد له مكاناً ، كانت هذه المدونة مكاني ومستقري .. لا زلت أتذكر كيف كان ولعه بإقتناء الدفاتر والأقلام الرصاص .. نعيه عندما رحل هنري ميللر .. صورته في سيوة والتي لم أكن قد سمعت عنها الا في حصص الجغرافيا .. وعندما نشر مقطعاً من كتاب " كلبي الحبيب .. كلبي الهرم " لأسامة الدناصوري لأقرأة قبل أن أقتني الكتاب .. والكثير والكثير .. هذه المدونة هي عمري وأحد أسباب تشكلي وعشقي للكتابة ..
محمد علاء الدين كاتب أنيق .. صامت .. لا يثير أي ضجة .. يكتب من أجل الكتابة .. من أجل الأدب .. يلتقط أدق التفاصيل .. ويداعب مخيلتك .. هو واحد من أبناء الجيل الذي نقل الكتابة في الأدب إلى الذات .. الذات هي العالم ، وما عداها عدم .. واحد من أبناء الجيل الذي يحاول في هذا الوقت أن يصنع فارقاً وألا يبالي بالقمامة التي تلفظها لنا دور النشر التي نشأت في زمن الفيس بوك .. جيل طارق إمام ومحمد صلاح العزب وإبراهيم فرغلي وغيرهم وغيرهم ..
ولازلت في هذا الزمن رغم كل الثورة التكنولوجية التي تحاصرني ، ألج اليها .. بدافع من حنين ممض .. كاشياقي بالضبط الى عطر أبي ، ولرائحة الصباحات المبكرة لأيام كانت لي .. ولكتب البدايات .. دائماً البدايات لها رونق لا يُنسى .
لينك المدونة هنا



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق