يوميات الحزن الإعتيادي
فكر جيدا .. الحياة ليست مُنصفة ..
الحزن يُبيد الروح .. يتغلغل حتى لا يُبقى منك شيئاً ..
والذكريات مجرد أداة لسحقنا .. منذ متى نمارس النسيان .. منذ متى نتعلم أبجديات
الحياة .. لماذا لا تعترف بأنك ضعيف وأن الحياة مجرد لعنة كُتب علينا أن نعيشها ..
وكيف لك أن تعيش بكل هذا الحزن .. أهو مادي يمكن لك أن تلمسه بأطراف أصابعك كعازف
كمان فيتكلم .. يهمس .. يُغرد .. فليفعل شيئاً .. أي شيء ..
ربما لازلت في بداياتك .. تعرف بدايات الطريق .. تعرف
الليل عندما يبدأ .. تعرف لحظات التوالج بين الليل والنهار .. تعرف كيف يكون الحب
.. ولكن قلت لك .. الحزن يُبيد الروح ..
هل فكرت لحظة في الوحدة .. لماذا كُتب علينا أن نعيش
وحدنا .. نمارس تلك اللعنة وحدنا .. فتلعترف بأنك أضعف من أن تنثر الأسئلة وتجد
الإجابات ..
الضعف والوحدة والألم وكل تلك الذكريات .. وأنت .
لماذا لا تفعل مثل هيبا .. تغسل نفسك من ماضيك وأفكارك
ورأسك الأحمق وتبدأ من جديد .. بإسم جديد حراً من غدك المقسوم .. حراً من عبادة
أمس ..
قلت لك .. أنت لا تبرع إلا في نثر الأسئلة .. ولا إجابات ..
ربما في الأبدية البيضاء ستجد بعضاً من نفسك .. ربما
ستعرف شكل الحزن وهيئتة .. ربما ستتقبل وحدتك كما هي لأنه – من المفترض – أن لا
بديل عنها .. ربما ستعرف مآل ذكرياتك .. ربما لا تتبدل هيئتك كثيراً .. ربما تجد
إجابة .. أي إجابة ..
فلتفعل ما تعرفه .. ما تبرع فيه .. مارس موتك السريّ
وحدك .. مت كما ينبغي لعاجز .. انتهى كما لو أن كل تلك الأسئلة ستنتهي .. وأعلم
أنك لا شيء .. لا شيء على الإطلاق .
محمد الدناصوري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق