هذا ما أنا ، وهذا ما استطعت ..
تختفي من حولي جميع الأحلام بالتتالي ،
والبحرُ مازال يُشجيني ، ومازلتُ أندهشُ من النظرةِ العابرة ، ومازلت أتعلم مفردات
أبجدية الحياة .
أَحِنُ إلي ما كنتُ ، وأخشي ما سأكون ،
يُطربني الحنين .. ويغزوني . أين الأحبه ؟ وأين السبيل ؟ ..
أعلم جيداً أنني سأقضي عُمري مشغولاً
بالأسئله ، ولا إجابات . لماذا يأتي الحب ؟ ولماذا يرحل ؟ كيف لا يكون الموت
بسيطاً مُلبياً عند النداء ؟ وكيف نُعبر عن إحتقارنا للحياة ببصقه ؟ . شتان بين ما
كنت وما أنا عليه ، ولا أظن أن الرجوعَ مُتاح .
هذا ما أنا ، شاب مُلقي علي أطراف طرقات
الحياة ، أعبث بأحلامي قليلاً ، وأهفو إلي شربةَ ماء ، وعشقٌ لا يعرف المستحيل ،
وزمنٌ تتجلي فيه المعجزات ، وما زلتُ أنتظر تلك المرأة التي ستبزغ لي يوماً من
مياة النيل – في إحدي لحظات بؤسي – وتقول لي : تعالَ إلي الحبِ والخلود .
وهذا ما استطعت ، أقتل فيَّ روح الحياة ،
وأنتشي بالمستحيل ، وأبذرُ أحبتي علي طرقات النسيان عامداً متعمداً ، وأبصق علي
الحياة بصقة المزدري ، وأنتظرُ بفارغ صبرٍ لحظاتُ خفوتي .
أنا الخافت ، المستبد شوقاً ، مَريضُ المنال
، مقطوعَ الأمل ْ.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق