الخميس، 22 مايو 2014

هذا ما أنا


هذا ما أنا ، وهذا ما استطعت ..
تختفي من حولي جميع الأحلام بالتتالي ، والبحرُ مازال يُشجيني ، ومازلتُ أندهشُ من النظرةِ العابرة ، ومازلت أتعلم مفردات أبجدية الحياة .
أَحِنُ إلي ما كنتُ ، وأخشي ما سأكون ، يُطربني الحنين .. ويغزوني . أين الأحبه ؟ وأين السبيل ؟ ..
أعلم جيداً أنني سأقضي عُمري مشغولاً بالأسئله ، ولا إجابات . لماذا يأتي الحب ؟ ولماذا يرحل ؟ كيف لا يكون الموت بسيطاً مُلبياً عند النداء ؟ وكيف نُعبر عن إحتقارنا للحياة ببصقه ؟ . شتان بين ما كنت وما أنا عليه ، ولا أظن أن الرجوعَ مُتاح .
هذا ما أنا ، شاب مُلقي علي أطراف طرقات الحياة ، أعبث بأحلامي قليلاً ، وأهفو إلي شربةَ ماء ، وعشقٌ لا يعرف المستحيل ، وزمنٌ تتجلي فيه المعجزات ، وما زلتُ أنتظر تلك المرأة التي ستبزغ لي يوماً من مياة النيل – في إحدي لحظات بؤسي – وتقول لي : تعالَ إلي الحبِ والخلود .
وهذا ما استطعت ، أقتل فيَّ روح الحياة ، وأنتشي بالمستحيل ، وأبذرُ أحبتي علي طرقات النسيان عامداً متعمداً ، وأبصق علي الحياة بصقة المزدري ، وأنتظرُ بفارغ صبرٍ لحظاتُ خفوتي .

أنا الخافت ، المستبد شوقاً ، مَريضُ المنال ، مقطوعَ الأمل ْ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رجل الطين ، عتبات الهشاشة

في مجموعتها القصصية الأولى والأحدث " رجل الطين " للكاتبة رحاب لؤي – والتي تجيء بعد رواية فارقة ومهمة في المشهد الثقافي العربي...